الفيض الكاشاني
65
كلمات مكنونة من علوم أهل الحكمة والمعرفة
ودائع عنده » آسمان بار امانت نتوانست كشيد * قرعه فال بنام من ديوانه زدند كلمة فيها إشارة إلى كيفية تنزلات الوجود ومعارجه الوجود يبتدى بعد مرتبة الغيب في التعين والتميز ، فينزل من سماء الاطلاق إلى ارض التقيد مرتبا من الأشرف فالا شرف إلى أن ينتهى إلى ما لا اخس منه في الامكان ولا أضعف ، فينقطع عنده السلسلة النزولية ثم يا خذفى العروج كذلك متدرجا ، فلا يزال يترقى من الارذل إلى الأفضل إلى أن ينتهى إلى الذي لا أفضل منه في هذه السلسة العروجية ، فيكون هو بإزاء ما بدى منه في النزول كما أشير اليه بقوله سبحانه يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّماءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ وكلما كان إلى مبدائه سبحانه أقرب فهو إلى البساطة والوحدة والغناء أقرب ، ومن الاختلاف والتركب والافتقار ابعد وفي المرتبة الأولى التي يظهر فيها الوجود أولا بصور الأعيان لا يفتقر في تقومه ، ولا في شئى من صفاته وأفعاله إلى شئى سوى مبدعة القيوم جل اسمه ، ويسمى أهل تلك المرتبة على اختلاف در جاتهم بالعقول والأرواح والملائكة المقربين ، ولهذا ورد أول ما خلق اللّه العقل وفي المرتبة الثانية وان لم يفتقر في تقومه إلى غيرما فوقه ولكنه يفتقر في أفعاله وصفاته إلى ما دونه من المراتب ، ويسمى أهلها على تفاوت أقدارهم بالنفوس والبرازخ والملائكة المدبرين ، وفي المرتبة الثالثة يفتقر في تقومه أيضا إلى ما دونه ، ويسمى بالصور والطبائع ، وفي المرتبة الرابعة ، ليس له حيثية سوى حيثية الامكان والقوة ، ولا شيئية له في ذاته متحصلة الا قبول الأشياء ، ويسمى بالمادة والماء